مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
48
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
تقبض وأنت في أفضل الأعمال ، فعظّم للّه حقّه أن لا تبذل نعماؤه في معاصيه ، وأن تغترّ بحلمه عنك ، وأكرم كلّ من وجدته يذكر منّا أو ينتحل مودّتنا ، ثمّ ليس عليك صادقاً كان أو كاذباً ، إنّما لك نيّتك ، وعليه كذبه ( 1 ) . ( 1074 ) 26 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الجرجاني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) ، قال : كان الصادق ( عليه السلام ) في طريق ، ومعه قوم معهم أموال ، وذكر لهم أنّ بارقة في الطريق يقطعون على الناس ، فارتعدت فرائصهم . فقال لهم الصادق ( عليه السلام ) : ما لكم ؟ قالوا : معنا أموالنا نخاف عليها أن تؤخذ منّا أفتأخذها منّا ؟ فلعلّهم يندفعون عنها إذا رأوا أنّها لك ؟ فقال : وما يدريكم ؟ ! لعلّهم لا يقصدون غيري ، ولعلّكم تعرضوني بها للتلف . فقالوا : فكيف نصنع ، ندفنها ؟ قال : ذلك أضيع لها ، فلعلّ طارياً يطري عليها فيأخذها ، ولعلّكم لا تغتدون إليها بعد ، فقالوا : كيف نصنع ؟ دلّنا . قال : أودعوها من يحفظها ويدفع عنها ويربيها ويجعل الواحد منها أعظم من الدنيا وما فيها ، ثمّ يردّها ويوفّرها عليكم أحوج ما تكونون إليها .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 4 ، ح 8 . عنه البحار : 70 / 351 ، ح 49 ، و 71 / 303 ، ح 44 ، وفيهما : المفسّر ، عن أحمد بن الحسن الحسيني ، عن أبي محمّد العسكري ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : كتب . . . ، ومستدرك الوسائل : 12 / 419 ، ح 14489 ، نحو ما في البحار . البحار : 75 / 195 ، ح 15 ، عن الخصال ، ولم نعثر عليه .